تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
ثم إن اختصار الخيار المذكور بصورة عدم قبضهما ، فلو كان الثمن غير مقبوض والمبيع مقبوضا ، كان اعتبار الخيار للبائع أولى ، لأنه لو أخر إلى بعد الثلاثة كان مبيعه عنده فيأخذه تقاصا أو غير ذلك ، بخلاف ما إذا قبضه المشتري . هذا ، وهذا الخيار ليس مما يعهده العقلاء ، إلا إذا رجع إلى خيار تخلف الشرط الضمني الثابت حينئذ للبائع والمشتري ويظهر من انتصار السيد تقريبه لمثله ( 1 ) ، إلا أنه يؤيد به مفاد الأخبار ، وهو مما لا منع عنه . ولو قيل : بناء عليه تكون الشهرة والاجماع مستندا قبل الأخبار ، أو تكون الأخبار منجبرة سندا ودلالة . قلنا : قد تحرر منا إمكان انجبار السند والدلالة بالشهرة والاجماع ، فيما إذا كان خبر ضعيف ظاهرا في أمر خلاف ما أفتوا به ، وأما في موارد الأخبار المضطربة القابلة لأعمال الاجتهاد فيها - كما في أخبار ماء البئر ( 2 ) - فلا سبيل إليه ، لقوة تخلل الآراء . وتوهم اشتهار الحكم بقيوده وشرائطه الأربعة بين أصحابهم ( عليهم السلام ) ثم وصوله إلى أرباب التصنيف والتأليف وإلى المتون الفقهية ،
هامش
1 - الإنتصار : 210 . 2 - وسائل الشيعة 1 : 170 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 - 24 .