تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وإن كان الامتزاج بالجنس ، فالظاهر ثبوت الشركة بحسب الكمية ،
شرح
قوله : ثبوت الشركة . كما صرح به الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) وكأنه المفروغ عنه في صورة التساوي ، وهكذا في صورة الامتزاج بالأردأ . وقد مر الايماء إلى وجه المناقشة فيها ، فإن الشركة لا تحصل قبل الفسخ ، لما لا معنى لها بعد كون المعقود عليه ملك الغابن ، وبعد الفسخ لا وجود للمعقود عليه ممتازا ، حتى يعود إليه ثم تحصل الشركة ، ولو كان ممتازا فلا شركة إلا تعبدا ، نظرا إلى الاجماع المحتمل كون معقده مخصوصا بصورة الخلط الحاصل بين المالين لمالكين . وبالجملة : لو كان المعقود عليه بحكم القطرة بالقياس إلى الممتزج فيه ، فهو من التالف حتى في صورة الخلط بغير الجنس . نعم ، في صورة التساوي في الكمية ، كمزج من من اللبن بمن منه ، فلا يبعد وجوب رد من من اللبن علي الغابن عرفا ولو حصلت الشركة ، ولكن يكون للغابن التصرف بعد الفسخ أيضا حتى يبقى المعقود عليه القابل للرد ، فتأمل . ولا يجوز للمغبون استرداد ماله بدون رضاه ، فإن الواجب على الغابن رد المعوض . نعم إذا امتنع فلا يبعد .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 241 / السطر 25 .