وإن كان الامتزاج بالجنس ، فالظاهر ثبوت الشركة بحسب الكمية ،
شرح
قوله : ثبوت الشركة .
كما صرح به الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) وكأنه المفروغ عنه في صورة التساوي ،
وهكذا في صورة الامتزاج بالأردأ .
وقد مر الايماء إلى وجه المناقشة فيها ، فإن الشركة لا تحصل قبل
الفسخ ، لما لا معنى لها بعد كون المعقود عليه ملك الغابن ، وبعد الفسخ لا
وجود للمعقود عليه ممتازا ، حتى يعود إليه ثم تحصل الشركة ، ولو كان
ممتازا فلا شركة إلا تعبدا ، نظرا إلى الاجماع المحتمل كون معقده مخصوصا
بصورة الخلط الحاصل بين المالين لمالكين .
وبالجملة : لو كان المعقود عليه بحكم القطرة بالقياس إلى
الممتزج فيه ، فهو من التالف حتى في صورة الخلط بغير الجنس .
نعم ، في صورة التساوي في الكمية ، كمزج من من اللبن بمن منه ،
فلا يبعد وجوب رد من من اللبن علي الغابن عرفا ولو حصلت الشركة ،
ولكن يكون للغابن التصرف بعد الفسخ أيضا حتى يبقى المعقود عليه
القابل للرد ، فتأمل .
ولا يجوز للمغبون استرداد ماله بدون رضاه ، فإن الواجب على الغابن
رد المعوض . نعم إذا امتنع فلا يبعد .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 241 / السطر 25 .