تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وأما إن كان بالامتزاج ، فإن كان بغير جنسه بحيث لا يتميز ، فكالمعدوم يرجع بالمثل أو القيمة ، من غير فرق بين ما كان مستهلكا وعد تالفا ، كما إذا خلط ماء الورد بالزيت ، أو انقلبا إلى حقيقة أخرى عرفا . ولا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي في غير الصورتين ،
شرح
قوله مد ظله : يرجع بالمثل . في صورة الاستهلاك يكون الوجه عدم وجود المعقود عليه حتى يكون راجعا إلى مالكه الأول ، وهذا في حد ذاته مما لا إشكال فيه . وإنما الاشكال بحسب نظر العرف ، حيث يرى ماله فيه ، ويجد أحقيته به من الأجنبي ، فعدم بقاء المعقود عليه يستلزم البدل ، أو يتعين على الغابن بعد الفسخ رد البدل من المال المستهلك فيه ، أم يكون العرف حاكما ببقائه فيه ، كما أن العقل يحكم بذلك حتى في المائعات الرقيقة ، لأن الوحدة الاتصالية المساوقة للوحدة والتشخص وللوجود ، والجزئية الحقيقية غير حاصلة في هذه الوحدات الموجودة بين أيدينا ، فانقلاب الكأسين إلى كأس واحد ، ليس في الحقيقة انعدام الهويتين إلى هوية ثالثة فيما بين أيدينا من المائعات ، وإن كان لا بد من وجود الواحد الحقيقي صاحب الوحدة الاتصالية في بينها ، لامتناع الجوهر الفرد والجزء الذي لا يتجزأ ، والتفصيل في محله . وبالجملة : وجوه في المسألة ، والوجه الأخير أقرب .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 220 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني