لا يخلو عن قوة .
شرح
أحد الوجهين في كلام الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) وحيث إن الشركة غير معقولة في
الصورتين ، ضرورة أنه في صورة الاستهلاك والتلف يكون الاستهلاك في
ظرف مالكية الغابن ، ولا معنى لها عندئذ ، وبعد الفسخ لا يرجع إلى
المغبون شئ مما في الخارج حتى يكون شريكا ، إلا على ما مر من كون
العرف حاكما بأن ماله في ماله ، وفي صورة وجود العين بعد الفسخ يرجع
إلى مالكه الأول ، فلا معنى بعد ذلك للشركة العقلائية .
نعم ، لو كان تعبد فهو المتبع ، إلا أنه غير ثابت .
وأما الشركة في المالية ، أو الشركة في القيمة بعد البيع ، فهي
من الأباطيل ، فإن المالية الموجودة اعتبارا في العين ، ليست أمرا آخر
وراءها بحيث تحصل الشركة فيها دون الخارج ، وإذا أريد منه الشركة في
القيمة ، فلازم ذلك وجوب البيع أو جواز المماطلة ، وكلاهما ممنوعان كما ترى .
قوله : لا يخلو عن قوة .
وقد تبين وجه ذلك ووجه ضعفه مما مر ، فإنه إذا لم يكن بحكم
التالف الاستهلاك ، فهو أولى بذلك . هذا ورفع الامتياز العقلي غير ممكن ،
والعرفي تسامحي لا حقيقي .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 241 / السطر 24 .