وإن كان جريان حكم التالف في الخلط الذي يرفع به الامتياز
شرح
وأما ما في كلام بعض المعاصرين - كالفقيه اليزدي ( 1 ) وغيره ( 2 ) - من
تعين رد البدل من المستهلك فيه ، فهو غريب ، لأن الأقربية ممنوعة
صغرويا ، ولا دليل عليه بعد القول بالنقل إلى البدل والاشتغال في الذمة .
وأما في صورة الانقلاب ، كانقلاب الخل خمرا ، والبيض فرخا ، أو
الانقلاب العرفي بالاستهلاك ، فلا يأتي فيها التفصيل الآنف .
وربما يقال : بأن الانقلاب المزبور إذا كان في يد الغاصب ، فضمانه
ضمان التلف ، فتأمل .
قوله مد ظله : في الخلط .
كخلط الجامد بالجامد ، كدقيق الحنطة بالشعير ، وقد استقرب جمع
رجوع الباقي إلى المالك الأول بعد الفسخ . ومجرد تعسر التسليم أو
تعذره ، لا يوجب عدم عوده إليه ، ضرورة أن العقلاء يحكمون عليه بأحكام
خاصة ، وهي ناشئة من بقاء المعقود عليه عندهم ، ولذلك احتاط
بالتصالح ، كسائر الموارد المتعذر فيها حل المشاكل المالية .
وربما يقال بالشركة تعبدا ، لاقتضاء معقد الاجماع حصول الشركة ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 46 / السطر 29 .
2 - منية الطالب 2 : 82 / السطر 3 وما بعده .