شرح
وقال الشيخ : ولعله لامكان الجمع بين الحقين على وجه لا ضرر
فيه على الطرفين ، بخلاف مسألة الشجرة ، فإن في تعيين إبقائه بالأجرة
ضررا على مالك الأرض ، لطول مدة البقاء ، فتأمل ( 1 ) انتهى .
وغير خفي : أن الأمر لو كان على ما أفاداه ، للزم التفصيل بين موارد
الزرع والشجر ، ولا ينبغي الحكم المطلق عليهما ، وبناء على ما قويناه - من
لزوم الفرار من مادة الفساد بقلعها ، نظرا إلى أدلة الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر - لا فرق بين الموارد .
ولو لم يرضيا على أمر ، ولم يتوافقا على شئ ، وخالفا أمر المولى ،
فلا يبعد سقوط حرمة مالهما بمقدار يدفع به الفساد ، وينحل به الاشكال
والاعضال ، وربما يكون ذلك من الحسبيات ، لانجراره إلى الفساد والنزاع
في الأزمنة المتأخرة . ولو كان في قلعه غلبة الفساد والتشاجر ، فلا بد من
المحافظة على ما هو الأوفق .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 241 / السطر 19 .