نعم ، لو أمكن غرس المقلوع بحيث لم يحدث فيه شئ إلا تبدل المكان ،
فللبائع أن يلزمه به . والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين الزرع وغيره .
شرح
قوله مد ظله : أن يلزمه به .
ولو صح ذلك للزم جواز إلزام مالك الشجر مالك الأرض فيما إذا لم
يلزم من بقائه فيه شئ ، ولكن جواز السلطنة على الغير مرهون بإذن الحاكم .
نعم ، إذا لم يكن في قلع الشجر شئ فله ذلك . والتصرف في مال
الغير بدون الإذن ، ليس أسوأ من إعمال القدرة ، مع أن في إعمال القدرة ربما
ينتسب التصرف في مال الغير إلى المقتدر المسبب ، ولا سيما في صورة
أقوائيته ، كما هو كذلك في مفروض الكلام ، وعندئذ يلزم المحذوران .
وربما يشهد لما أشرنا إليه مورد قاعدة لا ضرر . . . حيث أمر ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بالقلع ، ولم يلزمه بذلك ( 1 ) .
قوله مد ظله : الزرع وغيره .
وقال في المسالك : وأما الزرع فيتعين فيه الابقاء بالأجرة ، لأن
له أمدا ينتظر ( 2 ) .
هامش
1 - الكافي 5 : 292 / 2 ، وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ،
الحديث 3 .
2 - هكذا نقل الشيخ في المكاسب : 241 / السطر 19 ، ولكن في المسالك بغير أجرة
لاحظ مسالك الأفهام 1 : 193 / السطر 12 .