شرح
رضا المالك معتبرا يستلزم القلع ذلك ، بالنظر إلى الدليل شرعا . ففي
جانب الغابن لا سبيل إلى الاختيار المزبور .
وأما في ناحية المغبون ، فإنه بعد الفسخ إذا أجبره بالأجرة يلزم أيضا
- مضافا إلى ما مر في ناحية إجباره على القلع - أن الاجبار ممنوع ، وأخذ
الأجرة مع عدم رضاه ممنوع شرعا ، والتصرف فيه محرم ، ولذلك ربما يكون
أخذ الأجرة في صورة الامتناع عنها عن ثمرة الشجرة والزرع ومنافع
البناية ، أقل محذورا .
والذي ربما يكون هو الأقرب إلى القواعد : أن دفع المنكر والنهي
العملي القالع لمادة الفساد واجب ، وحيث إن المنكر والمحرم في
المسألة من تبعات المالكين ، لأن في عدم رضاهما يلزم كثير من
المحاذير ، فعندئذ تجب المراضاة لهدم مادة المنكر المحرم ، فإذا تراضيا
على أمر فهو ، وإلا يرجع الأمر إلى الحاكم . وربما يستشم من مورد قاعدة
لا ضرر . . . بعض ما ينفعك للمقام ، والمسألة تطلب من كتابنا الكبير إن شاء
الله تعالى ( 1 ) .
هامش
1 - هذه المباحث من كتاب الخيارات من تحريرات في الفقه مفقودة .