وأما الثاني : فيأتي الوجوه المذكورة فيه أيضا .
شرح
والفضة تكون هدرا .
نعم ، إذا كان الغابن متوجها إلى الغبن ، ومتوجها إلى أن المغبون
لا يرتضي ويفسخ ، ومع ذلك أقدم على ذلك ، كان للقول بأنه أقدم على نفسه
وجه ، ولكنه أيضا غير وجيه . هذا على ما اشتهر من مالكية الغابن
وتمامية البيع .
وأما على ما قويناه - وإن كان يمكن بعض الوجوه المزبورة ، إلا أنه
لمكان كونه تصرفا في المقبوض بالعقد الفاسد ، المحكوم بالغصب عند
المحصلين ، حسبما قاله ابن إدريس ( رحمه الله ) ( 1 ) - فلازمه عدم كونه صاحب
عرق ، ولكنه أيضا ليس معناه انهدار ملكه ، بل معناه أنه لا يراعي رضاه ، بل
يقلع ويرمي عنده ، وفيما نحن فيه يعطي قيمة الصورة في الصياغة مثلا
إليه ، فإن قبل فهو ، وإلا فيؤديها إلى الحاكم ووليه ، لأنه ولي الممتنع .
قوله مد ظله : إذا كان له عين عرفا .
فإنه في هذه الصورة يكون الوجه الذي قويناه أقرب ، ويؤيد به
سائر الصور ، لعدم دخالة للعين في هذه الجهة كما هو الواضح .
هامش
1 - السرائر 2 : 285 .