وللمشتري أجرة عمله ، أوليس له شئ أصلا ، وجوه أقواها الثاني ، ولا يكون
البائع ملزما بالبيع ، بل له أخذ المبيع ، وتأدية ما للمشتري بالنسبة .
شرح
هي الشركة في العين ، ضرورة أن الشركة في المالية فرع اعتبار
المالية ، وهذا أمر حادث بعد حدوث العروض والنقود ، وأما في العصور
القديمة - بل في القرى النائية في هذه العصور أيضا - فليس من
المالية والتقويم أثر ، بل الناس يتبادلون الأجناس والأمتعة ،
لاحتياجاتهم الشخصية ، ولإدارة حياتهم ومعاشهم الأولية ، فالوجه الثاني
أيضا غلط ، فالشركة لو كانت فهي في العين .
قوله مد ظله : أجرة عمله .
نظرا إلى أن حرمة عمله محفوظة ، والشركة في المالية وفي
العين باطلة مطلقا ، ضرورة أن الغابن حين التصرف في العين كان مالكا
عند الأصحاب ( رحمهم الله ) فلا معنى للشركة قبل الفسخ ، وبعد الفسخ لا بد أولا من
اعتبار الملك المستقل للغابن ، ثم الشركة ، مع أنه لو اعتبر له ملك مستقل
لشئ لا تحصل الشركة ، لأن الاستقلال في الملكية ينافي الإشاعة التي
هي من لوازم الشركة ، فالوجه السابق أيضا غير متحصل .
قوله مد ظله : أوليس له شئ .
نظرا إلى أن العمل المزبور كان في عصر مالكيته للعين ، فلا معنى
لمالكيته في ذلك العصر بالنسبة إلى نفس العمل أو الأجرة ، وبعد