تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وللمشتري أجرة عمله ، أوليس له شئ أصلا ، وجوه أقواها الثاني ، ولا يكون البائع ملزما بالبيع ، بل له أخذ المبيع ، وتأدية ما للمشتري بالنسبة .
شرح
هي الشركة في العين ، ضرورة أن الشركة في المالية فرع اعتبار المالية ، وهذا أمر حادث بعد حدوث العروض والنقود ، وأما في العصور القديمة - بل في القرى النائية في هذه العصور أيضا - فليس من المالية والتقويم أثر ، بل الناس يتبادلون الأجناس والأمتعة ، لاحتياجاتهم الشخصية ، ولإدارة حياتهم ومعاشهم الأولية ، فالوجه الثاني أيضا غلط ، فالشركة لو كانت فهي في العين . قوله مد ظله : أجرة عمله . نظرا إلى أن حرمة عمله محفوظة ، والشركة في المالية وفي العين باطلة مطلقا ، ضرورة أن الغابن حين التصرف في العين كان مالكا عند الأصحاب ( رحمهم الله ) فلا معنى للشركة قبل الفسخ ، وبعد الفسخ لا بد أولا من اعتبار الملك المستقل للغابن ، ثم الشركة ، مع أنه لو اعتبر له ملك مستقل لشئ لا تحصل الشركة ، لأن الاستقلال في الملكية ينافي الإشاعة التي هي من لوازم الشركة ، فالوجه السابق أيضا غير متحصل . قوله مد ظله : أوليس له شئ . نظرا إلى أن العمل المزبور كان في عصر مالكيته للعين ، فلا معنى لمالكيته في ذلك العصر بالنسبة إلى نفس العمل أو الأجرة ، وبعد