وأما الثالث : فيرجع البائع إلى المبيع ، ويكون الغرس ونحوه للمشتري ،
وليس للبائع إلزامه بالقلع والهدم ،
شرح
قوله مد ظله : يكون الغرس .
لصاحبه ومالكه ، وهكذا البناية التي أحدثها الغابن في الأرض .
وتوهم : أن البيع يرجع بعد زوال الغرس وانهدام البناية ، لتعذر
الرجوع فارغا ، وقد اعتبر رجوع البيع بالفسخ على ما كان عليه حين
العقد ، واضح المنع .
قوله مد ظله : بالقلع والهدم .
ولعله المشهور هنا أيضا ، وقيل : إن الشهرة فيما إذا رجع بائع الأرض
المغروسة بعد تفليس المشتري ( 1 ) وعن المختلف في الشفعة
إلزامه بالقلع بلا أرش ( 2 ) .
وعلى كل تقدير : المسألة مورد القاعدة من جهات شتى ، فلا إجماع
ولا شهرة مفيدة فيها ، ضرورة أن الغابن المالك للأرض ليس ظالما حتى
لا يكون له عرق ، ولا يقتضي الخيار قلع الشجرة وهدم البناية ، ولو كان
متعلقا بالعين فلا يجوز التصرف في مال الغير ، ولا يحل مال المسلم إلا
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 241 / السطر 3 .
2 - مختلف الشيعة : 408 / السطر 22 .