شرح
بطيبة نفس منه ( 1 ) وإعطاء الأرش لا يجوز ذلك ، كما في سائر الموارد .
ودعوى : أن الغارس بعد الفسخ ، يكون قد هجم على مال الغير
بإشغال الأرض ، فلصاحب الأرض الدفاع ولو بالقلع وقتل صاحبه إذا منع
عن التخليص ، غير مقبولة عند العقلاء ، ولا صحيحة شرعا .
وتوهم : أن إطلاق قاعدة السلطنة يقتضي جوازه ، كما هو ظاهر الشيخ
الأنصاري ( قدس سره ) حيث قال : فلكل منهما تخليص ما له عن مال صاحبه ( 2 ) غير
صحيح ، لما لا أساس لها سندا ، ولا إطلاق لها دلالة من هذه الجهة ، ولا سيما
إذا استفاد العرف منها نفي سلطنة الانسان على مال الغير ، فتكون قاعدة
مثبتة لها ، ونافية للسلطنة على مال الغير ، هذا والتصرف حرام ، والاضرار
بالغير ممنوع إما وضعا ، أو هو وتكليفا ، بناء على عموم قاعدة لا ضرر . . . كما
قربناه في رسالتنا فيها ( 3 ) .
وبالجملة : لا يقبل العقلاء منا ذلك ، وهذا يكفي لعدم ثبوت إطلاق لدليل
يقتضي جواز القلع والهدم ، كما لا يخفى .
هامش
1 - الرواية هكذا : . . . فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه ، وسائل الشيعة 5 :
120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، الباب 3 ، الحديث 1 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 241 / السطر 10 .
3 - رسالة قاعدة لا ضرر للمؤلف ( قدس سره ) مفقودة ، لكنه أورد بعض مباحثها المربوط بها في
تحريرات في الأصول 8 : 249 - 309 .