وأما إذا أسقط الخيار المتحقق في العقد ، بتوهم أنه مسبب من العشر ،
فالظاهر سقوطه ، سواء وصفه بالوصف المتوهم ، أم لا ، فلو قال : أسقطت
الخيار المتحقق في العقد الذي هو آت من قبل العشر فتخلف الوصف ، سقط
خياره على الأقوى . وأولى بذلك ما لو أسقطه بتوهم : أنه آت منه .
شرح
قوله دام ظله : فالظاهر سقوطه .
لأجل أن الساقط ليس معنى كليا ، بل أمر جزئي خارجي ، والأمور
الجزئية الخارجية تكون القيود الواردة عليها من الحالات ، نظير تقييد
الإمام الموجود في المحراب بقيود كذائية ، فإنه بالتقييد لا يلزم عدم
وقوع الاقتداء بأمر غير خارجي ، بل في جميع الحالات يقع الاقتداء
بالخارج ، فإذا كان عادلا يكون اقتداؤه بالعادل الكافي لصحة جماعته .
ومن هنا يظهر وجه قوله دام ظله : سواء وصفه . . . إلى آخره ، فإن
التوصيف تقييد وتضييق ، ولكن لا يورث تقسيم الخارج ، لامتناع انقسامه
إلى الكثير ، فإذا كان له الخيار في العقد يسقط ، لأن إنشاء إسقاطه مرتبط
به ، وسبب سقوطه . وهذا هو الفرع الموجود في كلام الشيخ ( قدس سره ) حيث
قال : ولو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة فظهر مائة ، ففي السقوط
وجهان ( 1 ) انتهى .
ولو كان متحيرا في ترجيح أحدهما على الآخر في فرض الزعم ، ففي
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 238 / السطر 14 .