وكذا يأتي ما ذكر فيمن صالح على خياره ، فبطل إن كان بنحو التقييد ،
فتبين الزيادة ، دون النحوين الآخرين . وكما يجوز إسقاطه بعد العقد مجانا ،
يجوز المصالحة عليه بالعوض ، فمع العلم بمرتبة من الغبن فلا إشكال ،
شرح
قوله دام ظله : فبطل .
أي الصلح ، فإنه إن كان بنحو التقييد بالمرتبة المذكورة في
المسألة السابقة ، فلا يسقط الخيار ، وإن كان بالنحوين الآخرين
- التوصيف ، أو الزعم والتوهم - فيسقط الخيار ، ويصح الصلح ، والوجه
وما فيه قد مر ( 1 ) ، فتدبر .
قوله دام ظله : يجوز المصالحة .
وهو المصرح به في كلام الأصحاب ( رحمهم الله ) ( 2 ) نظرا إلى أن في الصلح ،
لا يعتبر كون المصالح عليه عينا ، أو منفعة ، أو حقا ، والأمر كذلك عندنا في
البيع ، ولا سيما في الحق . نعم ، في المنفعة تأمل جدا .
وإنما الاشكال في أن الصلح والمصالحة شرعت لرفع الخصومة ،
فإطلاق مشروعيتها محل إشكال . ولو كان الصلح كالبيع يلزم جريان
الخيارات فيه ، مع أن الظاهر أن مصبه في محيط لا يبقى بعد المصالحة
شئ ، فينسحب إلى النزاع والمخاصمة ، والتفصيل في محله .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 181 وما بعدها .
2 - جواهر الكلام 26 : 230 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 238 / السطر 16 .