تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وكذا يأتي ما ذكر فيمن صالح على خياره ، فبطل إن كان بنحو التقييد ، فتبين الزيادة ، دون النحوين الآخرين . وكما يجوز إسقاطه بعد العقد مجانا ، يجوز المصالحة عليه بالعوض ، فمع العلم بمرتبة من الغبن فلا إشكال ،
شرح
قوله دام ظله : فبطل . أي الصلح ، فإنه إن كان بنحو التقييد بالمرتبة المذكورة في المسألة السابقة ، فلا يسقط الخيار ، وإن كان بالنحوين الآخرين - التوصيف ، أو الزعم والتوهم - فيسقط الخيار ، ويصح الصلح ، والوجه وما فيه قد مر ( 1 ) ، فتدبر . قوله دام ظله : يجوز المصالحة . وهو المصرح به في كلام الأصحاب ( رحمهم الله ) ( 2 ) نظرا إلى أن في الصلح ، لا يعتبر كون المصالح عليه عينا ، أو منفعة ، أو حقا ، والأمر كذلك عندنا في البيع ، ولا سيما في الحق . نعم ، في المنفعة تأمل جدا . وإنما الاشكال في أن الصلح والمصالحة شرعت لرفع الخصومة ، فإطلاق مشروعيتها محل إشكال . ولو كان الصلح كالبيع يلزم جريان الخيارات فيه ، مع أن الظاهر أن مصبه في محيط لا يبقى بعد المصالحة شئ ، فينسحب إلى النزاع والمخاصمة ، والتفصيل في محله .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 181 وما بعدها . 2 - جواهر الكلام 26 : 230 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 238 / السطر 16 .