تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
وهو مقتضى إطلاق آية الوفاء بالعقود ( 1 ) ، لأنه المرجع ، دون الاستصحاب . هكذا مبناه - مد ظله ( 2 ) - . والحق : أن آية الوفاء بالعقود أجنبية عن المسائل التجارية ، واستصحاب الخيار ممنوع جريانه في ذاته ، فتصل النوبة إلى استصحاب حكم العقد ، وهو أيضا غير محرز لأصل السبب المانع عن جريان حكم الخيار ، ضرورة أن الشك إن كان كليا فمنشأه احتمال الفسخ ، وهو هنا غير محتمل ، وإن كان منشأه إجمال الدليل ، فلا يمكن الاستصحاب ، للزوم جر الحكم إلى موضوع آخر . وإن كان شخصيا ، فلا يقين بالنسبة إلى ما في الخارج ، لأن الخارج مصدوق عليه ، ولا بد من كون موضوع الدليل خارجيا حتى يفيد اليقين المتعلق به ، وأما اليقين المتعلق بالشخص المنطبق عليه عنوان الدليل ، فهو ليس موضوع الحكم عند الشرع وإن كان موضوعا بمقتضى الشكل الأول والقياس المنطقي . وعلى هذا ، يكون المرجع إطلاق دليل قطعي غير الآية ، إذا كان يقتضي لزوم العقد ، فحديث جريان استصحاب حكم المخصص بلا أساس ذاتا ، والتفصيل في محله .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 369 .