شرح
وهو مقتضى إطلاق آية الوفاء بالعقود ( 1 ) ، لأنه المرجع ، دون الاستصحاب .
هكذا مبناه - مد ظله ( 2 ) - .
والحق : أن آية الوفاء بالعقود أجنبية عن المسائل التجارية ،
واستصحاب الخيار ممنوع جريانه في ذاته ، فتصل النوبة إلى استصحاب
حكم العقد ، وهو أيضا غير محرز لأصل السبب المانع عن جريان حكم
الخيار ، ضرورة أن الشك إن كان كليا فمنشأه احتمال الفسخ ، وهو هنا غير
محتمل ، وإن كان منشأه إجمال الدليل ، فلا يمكن الاستصحاب ، للزوم جر
الحكم إلى موضوع آخر .
وإن كان شخصيا ، فلا يقين بالنسبة إلى ما في الخارج ، لأن الخارج
مصدوق عليه ، ولا بد من كون موضوع الدليل خارجيا حتى يفيد اليقين
المتعلق به ، وأما اليقين المتعلق بالشخص المنطبق عليه عنوان الدليل ،
فهو ليس موضوع الحكم عند الشرع وإن كان موضوعا بمقتضى الشكل
الأول والقياس المنطقي . وعلى هذا ، يكون المرجع إطلاق دليل قطعي غير
الآية ، إذا كان يقتضي لزوم العقد ، فحديث جريان استصحاب حكم
المخصص بلا أساس ذاتا ، والتفصيل في محله .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 369 .