ولو نقصت بعده لم يثبت .
شرح
وتوهم إطلاق الأدلة اللفظية المثبتة لخيار الغبن ، غير سديد أصلا ،
مع ما فيها أساسا .
قوله مد ظله : لم يثبت .
وإلا يلزم ثبوت الخيار في كل بيع ، ضرورة أن النقصان المتأخر لو
كان يورث الخيار للمشتري ، يلزم أن تكون الزيادة على القيمة حين العقد
موجبة للخيار للبائع ، فلا يقوم حينئذ للمسلمين سوق .
ثم إنه كما لا يثبت على القول : بأن مبدأ الخيار هو العقد ، كذلك
لا يثبت على القولين الآخرين ، فتوهم أن الظهور لو كان شرطا شرعيا ، لكانت
الزيادة المتأخرة أو النقصان المتأخر موجبا للخيار ( 1 ) ، غير تام .
ومن هنا يظهر : أن الزيادة الجابرة للغبن حين العقد ، إذا كانت قبل
الظهور ، تمنع عن ثبوت الخيار ، بناء على القول : بأن مبدأ الخيار هي
المبادلة أو ظهور الغبن .
بقي فرع : لو باع داره ، وكان المشتري مغبونا بالعشر ، وقلنا إنه يوجب
الخيار ، ثم نقصت قيمتها السوقية جدا ، أو باع داره ، وكان البائع مغبونا ، ثم
زادت قيمتها ، ففي الفرعين يثبت بقاعدة لا ضرر . . . خيار لكل منهما ، ويرتفع
الخيار ، لكونه ضرريا .
هامش
1 - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 54 / السطر 39 وما بعده .