تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ولو نقصت بعده لم يثبت .
شرح
وتوهم إطلاق الأدلة اللفظية المثبتة لخيار الغبن ، غير سديد أصلا ، مع ما فيها أساسا . قوله مد ظله : لم يثبت . وإلا يلزم ثبوت الخيار في كل بيع ، ضرورة أن النقصان المتأخر لو كان يورث الخيار للمشتري ، يلزم أن تكون الزيادة على القيمة حين العقد موجبة للخيار للبائع ، فلا يقوم حينئذ للمسلمين سوق . ثم إنه كما لا يثبت على القول : بأن مبدأ الخيار هو العقد ، كذلك لا يثبت على القولين الآخرين ، فتوهم أن الظهور لو كان شرطا شرعيا ، لكانت الزيادة المتأخرة أو النقصان المتأخر موجبا للخيار ( 1 ) ، غير تام . ومن هنا يظهر : أن الزيادة الجابرة للغبن حين العقد ، إذا كانت قبل الظهور ، تمنع عن ثبوت الخيار ، بناء على القول : بأن مبدأ الخيار هي المبادلة أو ظهور الغبن . بقي فرع : لو باع داره ، وكان المشتري مغبونا بالعشر ، وقلنا إنه يوجب الخيار ، ثم نقصت قيمتها السوقية جدا ، أو باع داره ، وكان البائع مغبونا ، ثم زادت قيمتها ، ففي الفرعين يثبت بقاعدة لا ضرر . . . خيار لكل منهما ، ويرتفع الخيار ، لكونه ضرريا .
هامش
1 - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 54 / السطر 39 وما بعده .