فلو فسخ قبل ذلك وصادف الغبن انفسخ .
شرح
نعم ، قد عرفت منا : أن خيار الغبن عندنا كإجازة الفضولي ( 1 ) ، فلا نحتاج
إلى تحرير الاجماع وتقريره ، فاغتنم .
فتحصل : أن الاحتمالات ثلاثة ، والثالث ما أبدعناه وقربناه ، وهو أن
مبدأ هذا الخيار هو البيع ، أي التبادل المترتب على عقده .
قوله مد ظله : انفسخ .
لا إشكال عندنا في أن الفسخ يؤثر في حل العقد في هذه الصورة ،
لأنه إن كان تبادل وغبن فقد كان له الخيار ، وإن لم يكن تبادل فالعقد
غير لازم .
وإنما الاشكال في أن الانفساخ لأجل الخيار المستند إلى الغبن
الواقعي ، أم هو لأجل ما ذكرنا ، وقد عرفت أن مقتضى ما هو مرامهم - من أن
الخيار الحقي ثابت ، ولا يجوز بذل ما به يرتفع الغبن - هو الأخذ بالقدر
المتيقن ، لأن الدليل المثبت لهذا الحق ، ليس إلا الاجماع بالضرورة عند
المحصلين منهم ، فراجع .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 160 - 161 .