مسألة 3 : لو اطلع على الغبن ولم يبادر بالفسخ ، فإن كان لأجل جهله
بحكم الخيار ، فلا إشكال في بقائه . وإن كان عالما به ، فإن كان بانيا على الفسخ
غير راض بالبيع بهذا الثمن ، لكن أخر الفسخ لغرض ، فالظاهر بقاؤه .
شرح
قوله : فلا إشكال .
وفي المتاجر : لا خلاف في معذورية الجاهل بالخيار في ترك
المبادرة ، لعموم نفي الضرر ( 1 ) انتهى .
والتعليل عليل ، إما لأجنبية القاعدة عن مسألة الحكومة على
الأدلة ، أو لأجنبيتها عن المقام ، لما لا يثبت بها الحق .
نعم ، لا يبعد ذلك بحكم العقلاء إذا كان الخيار عقلائيا ، كما هو مختار
الماتن ( 2 ) . ولو كان المستند هو الاجماع ( 3 ) - كما هو الأظهر - فلا يبعد
السقوط ، لأن الحكم مشترك بينهما ، فإن فورا ففور على الاطلاق ، وإن تراضيا
فكذلك ولو أمكن احتمال الاختصاص .
قوله مد ظله : فالظاهر بقاؤه .
لما أشير إليه من البناء العقلائي عليه في أصل الخيار وحكمه ( 4 ) ،
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 244 / السطر 15 - 16 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 281 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 235 / السطر 34 .
4 - تقدم في الصفحة 160 - 161 .