شرح
من كونها للتعليق ، ولولا ضعف إسنادها لكان دلالتها تامة .
وأفاد المصنف امتناع كون العقد مبدأ اعتبار الخيار ، والظهور شرطا
لأنه عند ظهور الشرط لا مشروط ، ضرورة أن الغبن حين العقد معنى حدثي .
وأجاب عنه : بأن ما هو موضوع حكم العقلاء أو الشرع ، هو المعنى
الحدثي الباقي في ظرفه ( 1 ) .
وإن شئت قلت : الخيار ثابت للبائع بالنسبة إلى العقد الباقي
لأجل الغبن ، فلا سببية للغبن بوجوده الخارجي .
وبالجملة : قضية القواعد أن الغبن تمام الموضوع لاعتبار الخيار
في العقد ، بناء على كون العقد تمام الموضوع للزوم .
وأما بناء على أن في الاعتبارات العقلائية عقدا وبيعا ، والبيع وفاء
بالعقد ، وقبل المبادلة لا يكون العقد لازما ، فيكون الخيار ثابتا من حين
المبادلة ، وهذا هو الذي قويناه في كتابنا الكبير ( 2 ) .
وتوهم جواز اسقاط الخيار قبل العلم به في ضمن العقد وقبل
المبادلة الخارجية ولو من طرف واحد ، وهو يشهد على أن الخيار ثابت
من الأول ، ويكون مبدأ اعتباره العقد الغبني ، غير سديد ، لأن الاسقاط قبل
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 302 - 304 .
2 - هذه المباحث من كتاب الخيارات من تحريرات في الفقه مفقودة .