ويشترط فيه أن يكون التفاوت بما لا يتسامح فيه في مثل هذه المعاملة ،
وتشخيص ذلك موكول إلى العرف ، وتختلف المعاملات في ذلك ، فربما يكون
التفاوت بنصف العشر بل بالعشر ، مما يتسامح فيه ، ولا يعد غبنا ، وربما يكون
بعشر العشر غبنا ، ولا يتسامح فيه ، ولا ضابط لذلك ، بل هو موكول إلى العرف .
شرح
قوله مد ظله : بما لا يتسامح فيه .
كما في كلام جل من المتأخرين ( 1 ) ، آخذين ذلك عن الشهيد الثاني
في تفسير ما لا يتغابن به الناس ( 2 ) وقد اشتملت كلمات الأسبقين على
ذلك ( 3 ) ، ولعله متخذ عما في رواية دعائم الاسلام ( 4 ) فيكون المناط على
ما لا يتغابن به الناس ، وفيها التصريح بأن الخيار ثابت إذا كان الأمر فاحشا
والغبن بينا ، وعلى كل تقدير يكون المقصود معلوما ، وهو إلحاق الغبن
المتقارب من الغبن المتعارف به ، وما هو موضوع الخيار هو الغبن
الفاحش .
وغير خفي : أن قضية لا ضرر . . . ثبوت الخيار مطلقا ، والانصراف
المدعى أحيانا غير ثابت ، فتكون القاعدة مخصصة بالاجماع والسيرة .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 234 / السطر 24 .
2 - الحدائق الناضرة 19 : 41 ، رياض المسائل 1 : 525 / السطر 9 ، جواهر الكلام 23 : 43 .
3 - الروضة البهية 1 : 377 / السطر 21 .
4 - دعائم الاسلام 2 : 56 / 150 .