شرح
الخيار ولو كان غبنا في بيع الخيار وفي سائر الشروط .
وربما يتوهم : أن مبنى خيار الشرط على تخلف الوصف أو الشرط
الضمني ، كما اختاره السيد الفقيه اليزدي وجمع كثير ( 1 ) ، تبعا للشيخ في
غير المقام ( 2 ) ، وهذا أهون وأظهر فسادا من دعوى بناء العقلاء على رجوع
خيار الغبن إلى خيار آخر .
هذا مع أن الاشتراط الضمني يرجع إلى الاشتراط الذكري ، فيصح أن
يحتج المشروط له على المشروط عليه بذلك ، مع أن الضرورة تحكم بخلافه ،
ولا عهد منه بين العقلاء في صورة تخلف المشروط عليه ، ولا ينبغي
الخلط بين المعاملات العامة الدائمية ، وبين قسم خاص منه ربما يكون
فيه ذلك .
ومما يشهد على أن خيار الغبن لا أصل له : أن المسائل العقلائية
لها مناشئ خاصة ، مثلا ثبوت خيار الغبن يكون لأجل أن بناء المعاملات
على عدم الاغترار ، ومعناه المساواة في المالية مساواة عرفية تسامحية ،
فعلى هذا يكون البيع مرددا بين الصحة والفساد ، فيحتاج إلى الرضا
والامضاء على وجه لا يعد من السفه في المعاملة كما لا يخفى ، فتأمل .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 38 / السطر 24 ، ومنية الطالب 2 : 57 / السطر 18 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 234 / السطر 24 .