شرح
مثلا : عقد البيع لازم ، وجميع العقود غير الخيارية المعاوضية
لازمة ، مع أنها تنفسخ بالتقايل ، من غير كونها متزلزلة ولا جائزة ، والخيار
بمنزلة التقايل الطرفي الذي سلطه الشارع على حله ، فاغتنم .
وبالجملة : حقيقة الخيار ذلك ، وتلك القاعدة تقصر عن إثبات مثله .
وربما استدل المصنف ببناء العقلاء ( 1 ) ، وهو لو كان حقا فربما يدعى
مردوعيته بأدلة لزوم العقد ، ك ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) وذيل روايات خيار
المجلس ( 3 ) ، فإن قوله ( عليه السلام ) : فإذا افترقا وجب البيع ( 4 ) يقتضي بإطلاقه لزوم
البيع الغبني ، ولو قلنا بقصورها عن إمكان الرادعية - كما تحرر في سائر
البناءات العقلائية - فإن الاطلاق والعمومات لا تكفي لذلك ، بل لا بد هناك
من نصوص خاصة .
فالأظهر : أن بناء العقلاء قاصر عن إثبات الخيار على الوجه
المقصود ، ضرورة أن مع بذل التفاوت يشكل دعواه ، بل الظاهر أنه لا بناء
لهم عليه في الصورة المذكورة في المتن ، فإن العقلاء غير ملتزمين بخيار
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 281 .
2 - المائدة ( 5 ) : 1 .
3 - وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 و 2 .
4 - الكافي 5 : 170 / 7 ، وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ،
الحديث 4 .