شرح
الغبن في بيع الخيار جزما ، وما ذكروه لتصوير الخيارات في البيع الواحد
عرضا أو طولا ، كما نحن فيه فإن الخيار المشروط في العقد مقدم على
الخيار الغبني ، بناء على القول بأن مبدأه التسليم كما قيل ، أو مبدأه ظهور
الغبن كما عن الأكثر ( 1 ) ، وهو الظاهر من أخبار تلقي الركبان ( 2 ) .
فبالجملة : قد ذكرنا في كتابنا الكبير أن الخيار الثابت للعقلاء فرضا
في البيع الغبني ، هو الاختيار بين الامضاء والرد الذي هو ثابت في بيع
الفضولي والمكره ، فإن المغبون إذا كان ملتفتا إلى الغبن ، فلا بد لاقدامه
على المعاملة الضررية من غرض عقلائي ، فلا خيار له ، وإلا فيكون من
البيع والأكل بالباطل ، وهكذا لو كان جاهلا وغير معتن بهذه الأمور . ولو كان
من الضرر اليسير غير الفاحش فلا خيار أيضا له عندهم .
وبالجملة : تحصل أن خيار الغبن بالمعنى المقصود غير ثابت ، كما
استشكل عليه المحقق في درسه الشريف ( 3 ) ، واختار الإسكافي أنه لا
خيار ( 4 ) ، ولو شك فقضية الأصل هو اللزوم على ما تحرر . ومن هنا يظهر
وجه قوله - مد ظله - في الفرع الآتي ، ويتبين وجه المناقشة في ثبوت
هامش
1 - المبسوط 2 : 87 ، سلسلة الينابيع الفقهية 13 : 214 ، شرائع الاسلام 2 : 16 .
2 - مستدرك الوسائل 13 : 280 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 29 .
3 - لاحظ الدروس الشرعية 3 : 275 .
4 - لاحظ مختلف الشيعة : 346 / السطر 29 ، والدروس الشرعية 3 : 275 .