مسألة 3 : يعتبر الموالاة بين الايجاب والقبول ، بمعنى عدم الفصل
الطويل بينهما بما يخرجهما عن عنوان العقد والمعاقدة ولا يضر القليل ،
بحيث يصدق معه أن هذا قبول لذلك الايجاب .
شرح
قوله : يعتبر الموالاة .
إجماعا ، وعليه السيرة القطعية ، والخروج عنه خلاف المرتكز
العرفي . ولعله يرجع إلى المسألة الآتية من لزوم التطابق ، فإن القبول
المتأخر إذا لم يعد من قبول الايجاب المتقدم ، فلا يحصل التطابق ، فتدبر .
وقد يقال : إن عنوان العقد لا يحصل إلا به ، وهو ممنوع كما في العقود
الجائزة ، وقد مر عدم الحاجة إليه في تحقق عناوين المعاملات صحة
ولزوما ، فما في المتن واضح المنع .
واختار الماتن في مقام آخر عدم اعتبار الموالاة ( 1 ) ، لما اختار أن تمام
ماهية المعاملة تحصل بالايجاب ( 2 ) ، وقد أنكر العقود بالمعنى المعروف
بين الأصحاب ( رحمهم الله ) فالعقد يحصل بنفس الايجاب ، وتأخر القبول كتأخر
الإجازة في الفضولي .
وهذا وإن كان موافقا للتحقيق ، إلا أنه لا يستنتج منه نفي اعتبارها ،
لأنه لا يحصل التطابق المعتبر عرفا ، فتأمل .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 227 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 219 .