مسألة 2 : الظاهر جواز تقديم القبول على الايجاب إذا كان بمثل
اشتريت وابتعت إذا أريد به إنشاء الشراء ، لا المعنى المطاوعي ، ولا يجوز
بمثل : قبلت ورضيت . وأما إذا كان بنحو الأمر والاستيجاب ، كما إذا قال
من يريد الشراء : بعني الشئ الفلاني بكذا فقال البائع : بعتكه بكذا
شرح
قوله دام ظله : إذا أريد به .
فإنه في هذه الصورة يكون من الايجاب المقدم بلفظ الشراء ، وفيما
كان نظره إلى المطاوعة يعد من الألفاظ الصريحة في القبول الممنوع
عندهم والمدعى عليه الاجماع في الخلاف ( 1 ) .
قوله : ولا يجوز .
عقلا وإجماعا ، ضرورة أن المعدوم غير قابل للقبول .
وفيه : أن إنشاء التمليك بألفاظ الايجاب ، كإنشاء القبول بألفاظه ،
فكما أن الاعتبار هناك قائم ببقاء الملكية المنشأة ، كذلك الاعتبار قائم هنا
بحدوثه ، فهو يقبل ما يراه في الخارج ويجده .
وإن شئت قلت : هو من تأخر القبول أيضا في مفهومه ، ولو كان متقدما
في وجوده ، فعليه تندفع الشبهة العقلية من غير حاجة إلى تصوير
الواجب المشروط أو المعلق .
هامش
1 - الخلاف 3 : 40 ، المسألة 56 .