تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
فالظاهر الصحة وإن كان الأحوط إعادة المشتري القبول .
شرح
قوله دام ظله : فالظاهر الصحة . وذلك لأن الأمر الباعث إلى البيع ، يستلزم عرفا رضا الأمر بالمأمور به ، ولا نحتاج في قبول الانشاء المتأخر إلا الرضا بالمنشأ البارز بأحد الدلالات الثلاثة ، وهكذا الاستيجاب . ولكنه يشكل على مبنى القوم ، وهو ممنوعية القبول المتقدم ، والرضا المظهر بالايجاب المتأخر غير كاف عندهم ، فما اختاره الماتن هنا يناقض منعه في مثل : قبلت ورضيت . اللهم إلا أن يقال : إن وجه التفصيل هو الاجماع ، دون الدليل العقلي والقواعد العقلائية . إن قلت : فرق بين الأمر ، وتقديم القبول بلفظه ، فإنه شامل للماهية المقصودة من البيع وغيره ، بخلافه . قلت : نعم ، إلا أن مقصود المجوز ليس تقديم مادة القبول من غير سبق المقاولة ، وإذا سبقت المقاولة ، فترى بعد تماميتها يصح أن يقول المشتري : قبلته والبائع : بعته من غير إشكال . هذا مع أنه يمكن أن يقول المشتري بدوا : قبلت هذا بهذا مبيعا فيقول البائع : بعته فإنه عند العقلاء أيضا صحيح قطعا .