فالظاهر الصحة وإن كان الأحوط إعادة المشتري القبول .
شرح
قوله دام ظله : فالظاهر الصحة .
وذلك لأن الأمر الباعث إلى البيع ، يستلزم عرفا رضا الأمر بالمأمور
به ، ولا نحتاج في قبول الانشاء المتأخر إلا الرضا بالمنشأ البارز بأحد
الدلالات الثلاثة ، وهكذا الاستيجاب .
ولكنه يشكل على مبنى القوم ، وهو ممنوعية القبول المتقدم ،
والرضا المظهر بالايجاب المتأخر غير كاف عندهم ، فما اختاره الماتن هنا
يناقض منعه في مثل : قبلت ورضيت .
اللهم إلا أن يقال : إن وجه التفصيل هو الاجماع ، دون الدليل
العقلي والقواعد العقلائية .
إن قلت : فرق بين الأمر ، وتقديم القبول بلفظه ، فإنه شامل للماهية
المقصودة من البيع وغيره ، بخلافه .
قلت : نعم ، إلا أن مقصود المجوز ليس تقديم مادة القبول من غير سبق
المقاولة ، وإذا سبقت المقاولة ، فترى بعد تماميتها يصح أن يقول المشتري :
قبلته والبائع : بعته من غير إشكال .
هذا مع أنه يمكن أن يقول المشتري بدوا : قبلت هذا بهذا مبيعا فيقول
البائع : بعته فإنه عند العقلاء أيضا صحيح قطعا .