والخيار باق مع التلف إن كان المشروط الخيار والسلطنة على فسخ
العقد ، فيرجع بعده إلى المثل أو القيمة ، وساقط إن كان المشروط ارتجاع العين
بالفسخ .
شرح
قوله مد ظله : والخيار باق .
على المعروف بين من تعرض للمسألة ، واحتمل الشيخ الأنصاري ( قدس سره )
عدمه بناء على أن مورد هذا الخيار هو إلزام أن له الرد وارتجاع المبيع ،
وظاهره اعتبار بقاء المبيع في ذلك ، فلا خيار مع تلفه ( 1 ) .
وقواه المصنف في الدرس بأن المفروض في الأخبار بقاء العين ،
لقوله : فالدار دارك كما في خبر معاوية بن ميسرة ، عن أبي الجارود ( 2 ) ،
وأن المعهود في هذا الخيار مفروغية بقاء العين ، وأن صورة تلفها مغفول
عنها ، فيكون الخيار مجعولا على الوجه الخاص ( 3 ) .
والانصاف : أن أمثال هذه المباحث ليست علمية ، وربما تختلف
الأمصار والأعصار لجهة الانصراف والتعارف المستند إلى اختلاف العهد
والبناء ، ولو خلي الأمر وطبعه يكون تضييق الخيار محتاجا إلى غاية
خاصة مصرح بها ، وإلا فهو بالطبع يرجع إلى العقد ، ويكون النظر
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 231 / السطر 28 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 176 / 780 ، وسائل الشيعة 18 : 20 ، كتاب التجارة ، أبواب
الخيار ، الباب 8 ، الحديث 3 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 240 - 241 .