ويعتبر في هذا الشرط أيضا تعيين المدة ، وليس للمشروط له الفسخ قبل أمر
ذلك الثالث ، ولا يجب عليه لو أمره ، بل جاز له ، فإذا اشترط البائع على
المشتري - مثلا - بأن له المهلة إلى ثلاثة أيام حتى يستشير صديقه أو الدلال ،
فإن رأى الصلاح يلتزم به ،
شرح
تخلف عن رأيه يكون فسخه نافذا أيضا على خلاف ما رآه .
ولو كان الشرط المزبور موجبا لتضييق الأمر عليه يشكل صحته ،
لكونه خلاف مقتضى ذات الخيار ، فتأمل .
ويظهر من المصنف في العبارة أنه بالخيار بعد الاستشارة ، ولا ينفذ
فسخه قبلها ، ولكن يجوز التخلف عن أمره ، حيث قال : وليس للمشروط له
الفسخ قبل أمر ذلك الثالث ، ولا يجب عليه لو أمره ، بل جاز له انتهى ،
وهذا أيضا ينافي قوله : يكون متبعا فافهم .
قوله مد ظله : تعيين المدة .
حسب أصول المذهب والاجماع ( 1 ) ، والمراد منه تعيين زمان
الخيار ، كثلاثة أيام وخمسة بعد الاستشارة ، وقد مر ما ينفعك آنفا .
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 292 ، مفتاح الكرامة 4 : 563 / السطر 21 .