ومن حيث الاتصال والانفصال . نعم ، إذا ذكرت مدة معينة كشهر مثلا واطلقت ،
فالظاهر اتصالها بالعقد .
شرح
الدلالة بفهم الفريقين ليس من دأب المجتهدين إلا في بعض الأحيان .
فعلى ما تحصل وفصلنا الكلام في محله : إن الجهالة المطلقة
ممنوعة في غير الشرط ، وأما في الشرط فالمسألة غير واضحة جدا .
قوله دام ظله : والانفصال .
خلافا لبعضهم حيث استشكل في صورة الانفصال : بأنه من الجواز
بعد اللزوم ، وهو غير جائز ( 1 ) غفلة عن خيار التفليس والرؤية .
نعم ، لنا تقريب آخر : وهو أن اللزوم اعتبار وحداني للعقد ، وباق باعتبار
بقائه ، والشرط المزبور يرجع إلى شرط خلاف الكتاب ، ضرورة أن
الشرط المتصل يمنع عن حدوث اللزوم ، فلا يكون خلاف الكتاب ، وأما
المنفصل فيزيل الحادث الثابت بالطبع حسب حكم الكتاب ، ولا يتجزأ
ولا ينحل إلى الأحكام حتى يقال : إنه أيضا راجع إلى المنع عن
الحدوث في قطعة ، وعلى هذا يشكل الأمر في صورة الانفصال وهكذا نجوما
ويوما ، لا ويوما .
نعم ، ولو صح الشرط منفصلا ، فلازمه جواز شرط الخيار في البيع
الثاني للبيع الأول الفارغ عنه ، مع أن الظاهر منهم عدم التزامهم به ،
هامش
1 - كما قال به الشافعي ، لاحظ تذكرة الفقهاء 1 : 520 / السطر 38 .