ولا يتقدر بمدة ، بل هو بحسب ما اشترطاه ، قلت أو كثرت ،
شرح
الجواهر بعد قول الشرائع : وله مع الأجنبي بلا خلاف أجده ، بل
الاجماع بقسميه عليه ( 1 ) .
وربما يناقش في ذلك أيضا بمناقشات ذكرناها في كتابنا الكبير مع
دفعها ، وأهمها أنه تدخل في سلطان الغير ، وهو محرم ، أو أنه تمليك يحتاج
إلى القبول ، فلا يثبت عموم المدعى .
وأنت خبير : بأن الدخول في سلطان الغير بعنوانه ليس من
المحرمات مع أنه لا يستلزم ذلك لو لم يكن مؤكدا لبسط سلطنته ، هذا مع أن
إعطاء الحق إليه - كما في الوقف - لا يحتاج إلى القبول ، ولا يكون من
الدخول في سلطانه .
نعم عند تراكم الشبهات الكثيرة ربما يتقوى الانصراف . ولكن ربما كان
بناء العقلاء على جعل الخيار للأجنبي البصير ، وللدلالين الواقفين على
حقيقة الحال ، فالمناقشة غير جيدة جدا .
قوله دام ظله : أو كثرت .
ربما يناقش في الكثرة المستوعبة حياة العوضين ، فإن الشرط في
مقدار من الزمان المذكور في العقد ، ولا يعلم المقدار الباقي ، فيصير
مجهولا بالعرض وإن كان معلوما بالذات ، فتأمل .
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 34 .