مسألة 2 : لو تلف الحيوان في مدة الخيار فهو من مال البائع ،
شرح
قوله مد ظله : من مال البائع .
بالضرورة سواء قلنا : بأنه في زمن الخيار للبائع ، كما نسب إلى
الشيخ الأقدم ( قدس سره ) ( 1 ) أو قلنا : بأنه للمشتري ، فإنه - حسب النصوص
الكثيرة ( 2 ) - من مال البائع ، ومنها معتبر عبد الله بن سنان قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ، ويشترط إلى يوم أو
يومين ، فيموت العبد أو الدابة ، أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟
فقال : على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ، ويصير المبيع
للمشتري ( 3 ) .
ولا يخلو ما فيه من نوع مناقشة . وبالجملة المسألة قطعية .
نعم ، ربما يناقش فيه : بأن الضمان في زمان الخيار المشترك من
الطرفين ، ومقتضى إطلاق هذه الأخبار اختصاص الضمان بالبائع ولو كان
له خيار المجلس ، وقد تحرر سابقا بعض الكلام حولها ( 4 ) .
والانصاف : أن دعوى انصرافها إلى صورة التلف بعد المجلس كما عن
هامش
1 - الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 14 كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 .
3 - الكافي 5 : 169 / 3 ، وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ،
الحديث 2 .
4 - تقدم في الصفحة 103 و 105 وما بعدها .