شرح
عنوان التصرف ( 1 ) لما ليس في الأخبار منه العين والأثر ، بل فيها
الحدث المستند إلى المشتري وهو أخص من التصرف المطلق
وبينه وبين التصرف الكاشف عموم من وجه ، وقد أشرنا إلى أن تقييد
إحداث الحدث بالكاشفية النوعية .
نعم ، ممنوع لو كان تقييد المكاتبة بمعتبر ابن رئاب ممكنا ، ولكنك
عرفت أنه تقييد بالنادر ( 2 ) . مع أن في متنه الاضطراب .
ولو وصلت النوبة بعد عدم إمكان التقييد إلى المعارضة ،
فالشهرة مع المكاتبة . مع أن الاعتبار يساعدها ، ضرورة أن من أبواب
الخدعة والخيانة أن يشتري الدابة ويستفيد منها في الثلاثة الأيام ، ثم
يردها في الساعة الأخيرة ، وهذا مما يشكل الالتزام به ، ولذلك يقوى في
النظر أن الفسخ إما يكون من الابتداء ، فيكون ضامنا ، وهذا خلاف صريح
بعض الروايات ، كمعتبر الحلبي ( 3 ) ، أو يكون التصرف بالركوب - بغير داعي
الاختبار ومقدماته ومقارناته - من الحدث ، فتأمل فإن المسألة لا تخلو من
نوع غموض ، والله من وراء القصد .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 201 - 202 .
2 - تقدم في الصفحة 113 - 114 .
3 - الكافي 5 : 173 / 1 ، وسائل الشيعة 18 : 26 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 13 ،
الحديث 1 .