تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
والخيار من الأمور العقلائية ، وإلا فيكون البيع باقيا ، لأن تصرف الشرع بكون الضمان على البائع ، لا يتوقف على اعتبار الفسخ ، ولا يؤثر اعتباره في الفسخ واقعا ، لما لا واقعية له إلا عند الاعتبار العقلائي الذي هو على خلافه ، فبطلان البيع بعد الموت وغيره غير موجه ، فضلا عن القول : بأنه يبطل آنا ما ، كما هو في كلام جمع منهم ( 1 ) . نعم ، يمكن دعوى بطلانه لأجل أن تلف المبيع من تلف مقوم العقد ، وهذا يورث البطلان . وفيه : أن العقود ليست متقومة ببقاء العوضين ، ويكفي بقاؤه في ظرف وجوده لحله بعد ذلك ، وترتب الأثر عليه ، أو يكفي بقاء العوض لبقاء العقد الحاصل بإنشاء العاقدين الباقي ببقائهما أو أحدهما ، بل يكفي لبقائه الوراثة ، كما هو كذلك في الخيار المورث . وبالجملة : بطلانه بموت المبيع يحتاج إلى الدليل ، مع أنه خلاف الأصل . والذي هو الأقرب : أن للعقد موطنا ، وللبيع موطنا آخر ، العقد محله باق ، بخلاف البيع ، فيبطل البيع دون عقد البيع ، وقد تحرر منا في محله التفكيك بينهما ، ويترتب عليه الآثار الكثيرة . وهذا الذي أبدعناه لا ينافي في كون البيع لازما ، فإن عقد البيع أمر
هامش
1 - مسالك الأفهام 3 : 216 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 301 / السطر 33 .