شرح
يلازم سقوط الخيار ولزوم البيع ، وما يكون من الأحداث دليلا عليه يكون
مسقطا ، إلا في صورة القطع بالخلاف .
وبالجملة : يتم ما في المتن ، بناء على كفاية الالتزام والرضا ، وأن
الأخبار في المسألة ليس لها الاطلاق ، حتى يلزم منه أن مطلق التصرف
مسقط ، أو الحدث غير الكاشف مسقط ، بل الأخبار في موقف بناء العقلاء
بحسب الصغرى ، بعد تمامية الكبرى المشار إليها ، فلا تعبد جديد من
الشرع في هذه الناحية ، ولو كان أصل خيار الحيوان تعبديا .
ويدل على أن الكبرى ممنوعة : معتبر السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار ،
فعرض له ربح فأراد بيعه .
قال : ليشهد أنه قد رضيه فاستوجبه ، ثم ليبعه إن شاء ، فإن أقامه في
السوق ولم يبع فقد وجب عليه ( 1 ) .
فإن مقتضاه وقضية القاعدة ، هو أن الخيار لا يسقط إلا بأمر تسبيبي
يتسبب به إليه ، كسائر الأمور الانشائية ، فلو كان معتبر ابن رئاب دليلا على
كفاية الرضا ، فهو يقيد بهذا الخبر .
هامش
1 - الكافي 5 : 173 / 17 ، وسائل الشيعة 18 : 25 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 12 ، الحديث 1 .