شرح
الحيوان بالحيوان ، قضاء لمعتبر محمد بن مسلم السابق ، وأن الأخبار
الناطقة بأن خيار الحيوان للمشتري ، في مقابل نفي الخيار عن البائع في
البيوع المتعارفة ، وهو بيع الحيوان بغير الحيوان ، أو بالنقد ، فيكون
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وصاحب الحيوان . . . ( 1 ) مأخوذا إطلاقه ، فيكون البائع
بالخيار إذا كان صاحب الحيوان .
وأما معتبر ابن فضال قال : سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول :
صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيام ( 2 ) ففيه احتمال القراءتين :
الفتح ، والكسر ، وعلى هذا يحتمل كونه قيدا محققا للموضوع ، ولا مفهوم له .
ولا يخفى حزازته ، هذا مع أن الاحتمال المزبور يأتي على القراءتين ،
فيكون الخبر دافعا لاحتمال كون صاحب الحيوان بالإرث بالخيار .
نعم ، احتمال كونه في مقام رد احتمال سريان خيار الحيوان في غير
البيع والشراء ، فيكون له المفهوم من هذه الجهة ، لا يخلو عن بأس .
ولكن الانصاف : أن هذه الرواية ناظرة إلى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإيراد القيد
فيه ، ولا يكون هنا احتمال إلا احتمال كون البائع الصاحب بالخيار فدفعه .
هامش
1 - الكافي 5 : 170 / 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ،
الحديث 1 و 2 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 67 / 287 ، وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 3 ، الحديث 2 .