شرح
وأما توهم : أن الاختصاص خلاف المذاق الظاهر من الأخبار ،
وخلاف المناسبات بين الحكم والموضوع ( 1 ) ، فهو قوي جدا ، ولكن إذا
تأملنا في أن تقنين القوانين الكلية ، ربما يكون بلحاظ الملاحظات
الخاصة التي هي حاصلة في المسائل المبتلى بها نوعا ، دون
الموضوعات النادرة في جنبها ، مثلا تحريم الربا في البيع لأجل المفاسد ،
ولكن لا بأس بتحليله في غيره مثلا كالصلح ونحوه ، لأجل قلة وجوده ، فإن
المفسدة المترتبة على قليل الوجود لا يهم الشرع دفعها .
وهكذا فيما نحن فيه ، فإن التوسعة المقصودة هنا على المشتري ،
مورد اهتمام الشرع ، دون البائع ، لندرة كونه صاحب الحيوان ، ولا يصح قياس
منطقة الصدور في مثل القوانين الاسلامية التي جاءت لعائلة البشر في
جميع الأعصار والأمصار . وينبغي أن تدققوا النظر في هذه المسألة ، فإنها
تنفعكم في الفقه كثيرا ، وتستلزم المحاسن الكثيرة كما لا يخفى .
وبناء على هذا ، يكون قوله ( عليه السلام ) : وصاحب الحيوان المشترى . . . على
القراءتين مورث القيد أيضا ، لأنه ناظر إلى ما صدر عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما هو الظاهر .
هامش
1 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 183 .