تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
وأما توهم : أن الاختصاص خلاف المذاق الظاهر من الأخبار ، وخلاف المناسبات بين الحكم والموضوع ( 1 ) ، فهو قوي جدا ، ولكن إذا تأملنا في أن تقنين القوانين الكلية ، ربما يكون بلحاظ الملاحظات الخاصة التي هي حاصلة في المسائل المبتلى بها نوعا ، دون الموضوعات النادرة في جنبها ، مثلا تحريم الربا في البيع لأجل المفاسد ، ولكن لا بأس بتحليله في غيره مثلا كالصلح ونحوه ، لأجل قلة وجوده ، فإن المفسدة المترتبة على قليل الوجود لا يهم الشرع دفعها . وهكذا فيما نحن فيه ، فإن التوسعة المقصودة هنا على المشتري ، مورد اهتمام الشرع ، دون البائع ، لندرة كونه صاحب الحيوان ، ولا يصح قياس منطقة الصدور في مثل القوانين الاسلامية التي جاءت لعائلة البشر في جميع الأعصار والأمصار . وينبغي أن تدققوا النظر في هذه المسألة ، فإنها تنفعكم في الفقه كثيرا ، وتستلزم المحاسن الكثيرة كما لا يخفى . وبناء على هذا ، يكون قوله ( عليه السلام ) : وصاحب الحيوان المشترى . . . على القراءتين مورث القيد أيضا ، لأنه ناظر إلى ما صدر عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما هو الظاهر .
هامش
1 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 183 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 111 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني