بل عدمه لا يخلو من قوة .
شرح
فلو كان يمكن الجمع بين هذه الأخبار ، لكان حمل خبر محمد بن مسلم
على غير مورد خبر ابن رئاب معينا .
وبالجملة : الأخبار ( 1 ) متعاضدة في صراحتها على اختصاص الخيار
بالمشتري ، وأن البائع إذا كان الثمن غير حيوان لا خيار له ، وقضية
المعارضة ترجيح جانب المشهور ، لما أن الأخبار مشهورة ولأن إنكار
الخيار للبائع مطابق للكتاب ( 2 ) ، فتأمل .
ويمكن أن يقال : بأن هذه الأخبار بصدد حصر خيار الحيوان
بالمشتري ، في مقابل سائر المعاملات والمعاوضات ، فيكون ظاهر خبر
محمد بن مسلم ، معارضا مع صريح ابن رئاب ، ولكن قوة السند الأول تترجح
مع كونه في الكتب الأربعة . ولا يخفى ما فيه .
قوله : من قوة .
وفاقا لظاهر المشهور ( 3 ) ، وخلافا لجمع من المتأخرين ، ومنهم الفقيه
الأصفهاني ( قدس سره ) ( 4 ) وللمصنف في درسه ( 5 ) ، حيث قوى جريانه في مبادلة
هامش
1 - وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 - 4 .
2 - المائدة ( 5 ) : 1 .
3 - جواهر الكلام 23 : 24 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 224 / السطر 20 .
4 - وسيلة النجاة 2 : 18 .
5 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 180 - 183 .