شرح
غير موافق لقوله ( عليه السلام ) : وفيما سوى ذلك فإن الظاهر من قوله : سوى
ذلك هي الحنطة والشعير والعناوين الذاتية ، والضرورة قاضية بعدم
لزوم المماثلة في خيار المجلس بين الثمن والمثمن .
هذا مع أن الظاهر من الخبر هو أن خيار الحيوان منحصر في
المتبايعين في الحيوان ، وأن تمام الموضوع لخيار الحيوان هو المتبايعان ،
مع أن الأمر ليس كذلك ، وحمل كلام الإمام ( عليه السلام ) - بعد كونه ملقى بدوا من غير
سؤال - على بيان فرع من فروع المسألة ، غير تام جدا .
فحجية السند بعد هذه الغائلة ممنوعة ، مع ما مر : من أن قوله ( عليه السلام ) :
وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا لا يخلو عن الاجمال ، لأن الصدر كان
يكفي عن هذا التقييد ، وقد أوضحناه حلا لهذه المشكلة في محله ، فراجع .
ومن الغريب ما في كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من تأييد هذا الخبر ( 1 ) ،
وأنه لا يعارضه معتبر ابن رئاب ! ! مع أن معتبر ابن رئاب صريح في أن الخيار
ليس للبائع ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية ، لمن الخيار
للمشتري ، أو للبائع ، أو لهما كليهما ؟
فقال : الخيار لمن اشترى ثلاثة أيام نظرة ، فإذا مضت ثلاثة أيام فقد
وجب الشراء ( 2 ) .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 224 / السطر 31 .
2 - قرب الإسناد : 78 ، وسائل الشيعة 18 : 12 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 ، الحديث 9 .