شرح
وعلى ما ذكرنا من اختلاف مصب الخيارين بالإضافة ، يظهر عدم لزوم
اجتماع المثلين . مع أن اجتماع الضدين والمثلين في الأحكام الشرعية
الاعتبارية ، ليس ممتنعا ذاتا ، بل امتناعه يرجع إلى امتناع تمكن المولى من
الجعل ، فتأمل تعرف .
فتحصل لحد الآن : أن مبدأ الخيار هو العقد .
نعم ، إذا قلنا : بأن خيار المجلس لا يجري في بيع الحيوان ، فلا يتوجه
إشكال ، ويكون حل المشاكل بإنكار المبنى والأساس أسهل ولأجل هذه
الشبهات ، وطائفة من الآثار - وأظهرها قوله ( عليه السلام ) في معتبر محمد بن مسلم :
المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتى
يفترقا ( 1 ) - ذهبوا إلى أن خيار المجلس مخصوص بما سوى الحيوان ( 2 ) ،
ضرورة أن الظاهر منه هو أنه ( عليه السلام ) اعتبر الخيار الواحد في الحيوان إلى
كذا ، وفي غيره إلى كذا .
وأنت خبير : بأن الخيار المجعول إلى ثلاثة هو خيار الحيوان ، وهذا
المجعول لا يعقل أن يكون لغير الحيوان إلى أن يفترقا ، فما هو
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 23 / 99 ، وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 3 ، الحديث 3 .
2 - مفتاح الكرامة 4 : 554 / السطر 28 ، جواهر الكلام 23 : 28 .