شرح
البيع ( 1 ) ، أي بعد سقوط خيار المجلس .
ويؤيده - مضافا إلى الأصل لو شك فيه - أن خيار الحيوان مجعول بعد
خيار المجلس ، فتكون أخباره منصرفة إلى العقد اللازم ، لما لا حاجة
إلى جعل الخيار ثانيا ، فيكون المبدأ من حين اللزوم ، وهو الافتراق ، وأن
مقتضى جمع من الأخبار أن تلف الحيوان من مال البائع ( 2 ) ، ولو كان
المشتري له الخيار فالتلف منهما ، لأن التلف في زمان الخيار المشترك
ليس من مال البائع ، وفي زمان الخيار المختص من مال من لا خيار له .
هذا مع أن الأدلة ولو كانت بحسب الظاهر تقتضي كون المبدأ حين
العقد ، لأنه مبدأ الاتصاف بالصاحب ، ولكن قضية العقل - وهو امتناع
جريان الخيار الثاني في البيع الخياري - هو مبدئية الافتراق ، ضرورة أن
العقد لا يقبل التزلزل مرتين ، كما لا يقبل اللزوم مرتين ، ولا يعقل أن يترشح
الجد من الجاعل بعد كونه خياريا ، وهذا هو المراد من اجتماع السببين
على مسبب واحد .
وأما إذا أريد منه اجتماع الخيارين على العقد الواحد ، فهو ليس من
اجتماع السببين ، لأنه لا منع من أن يكون له خياران ، ولكنه في مقام
هامش
1 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 525 / السطر 33 - 34 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 .