تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
البيع ( 1 ) ، أي بعد سقوط خيار المجلس . ويؤيده - مضافا إلى الأصل لو شك فيه - أن خيار الحيوان مجعول بعد خيار المجلس ، فتكون أخباره منصرفة إلى العقد اللازم ، لما لا حاجة إلى جعل الخيار ثانيا ، فيكون المبدأ من حين اللزوم ، وهو الافتراق ، وأن مقتضى جمع من الأخبار أن تلف الحيوان من مال البائع ( 2 ) ، ولو كان المشتري له الخيار فالتلف منهما ، لأن التلف في زمان الخيار المشترك ليس من مال البائع ، وفي زمان الخيار المختص من مال من لا خيار له . هذا مع أن الأدلة ولو كانت بحسب الظاهر تقتضي كون المبدأ حين العقد ، لأنه مبدأ الاتصاف بالصاحب ، ولكن قضية العقل - وهو امتناع جريان الخيار الثاني في البيع الخياري - هو مبدئية الافتراق ، ضرورة أن العقد لا يقبل التزلزل مرتين ، كما لا يقبل اللزوم مرتين ، ولا يعقل أن يترشح الجد من الجاعل بعد كونه خياريا ، وهذا هو المراد من اجتماع السببين على مسبب واحد . وأما إذا أريد منه اجتماع الخيارين على العقد الواحد ، فهو ليس من اجتماع السببين ، لأنه لا منع من أن يكون له خياران ، ولكنه في مقام
هامش
1 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 525 / السطر 33 - 34 . 2 - وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 .