تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
وقضية إطلاق المتن بقاء الخيار ولو كانا متلاصقين ، أو كان البيع والمشتري واحدا شخصيا يتولى طرفي العقد . وعدم إمكان طرو المسقط من ناحية الافتراق لا ينافي ثبوته ، لامكان إسقاطه بسائر المسقطات ، كما لا يخفى . والانصاف : أن المتن كما يكون منصرفا عن الفرضين الأخيرين ، تكون الأخبار مثله ، ولا سيما بشهادة قوله ( عليه السلام ) : فإذا افترقا وجب البيع ( 1 ) فإنه يشهد على أن مصب الخيار مخصوص بما إذا أمكن التفرق ، ضرورة أن كلمة : إذا الشرطية موضوعة عند النحاة للشرط الذي يتحقق ( 2 ) ، فاغتنم . ومن هنا يظهر وجه كون المتبايعين بالهاتف ونحوه - ولو رأيا صورتهما - بالخيار ، كما لو تناديا من بعيد ، ويظهر أيضا وجه المناقشة ، لأن افتراقهما حاصل . ودعوى إمكان الافتراق ولو بأن يقتربا ممكنة ، ولكنها مخدوشة . اللهم إلا أن يقال : بأن الافتراق والبعد ذوا مراحل قريبة وبعيدة ، كما ينبئ عنه العارف الهمداني بقوله :
هامش
1 - الكافي 5 : 170 / 7 ، وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 4 . 2 - مختصر المعاني في شرح تلخيص المفتاح 1 : 139 .