المرجحات في مقام التكاذب ، والتفصيل يطلب من تحريراتنا في
الأصول ( 1 ) وحديث التمسك بالقاعدة المشار إليها ( 2 ) ، لا يرجع إلى
محصل ، كما لا يخفى .
وما رواه الصدوق ( 3 ) على فرض كونه رواية ، شاهد على أن النبيذ
الذي توضأ به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لم يخرج من كونه ماء ، فعليه يجوز ذلك
عندنا ، ولا يختص الحكم بالماء المطروح فيه التمرات .
ثم إنه لو سلمنا السند والدلالة ، فلنا دعوى أنه من الأحكام
المختصة بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا دليل على حصرها ، على ما تقرر في محله ( 4 )
فتأمل .
الفصل الثامن
في عدم مطهرية ماء الورد من الحدث
قال الصدوق في الأمالي والفقيه والهداية : يجوز
الوضوء بماء الورد وغسل الجنابة ( 5 ) .
ونسب إلى الكاشاني الميل إليه ( 6 ) ، بل حكي عنه الفتوى
هامش
1 - مما يؤسف له عدم إنهاء الكتاب إلى مباحث التعادل والترجيح .
2 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 54 / السطر 22 .
3 - الفقيه 1 : 11 بعض الحديث 20 .
4 - لاحظ جواهر الكلام 29 : 129 .
5 - الأمالي : 514 ، الفقيه 1 : 6 ، الهداية ، ضمن الجوامع الفقهية : 48 / السطر 12 .
6 - الحدائق الناضرة 1 : 397 .