به ( 1 ) ، وهو مختار سائر الفقهاء ( 2 ) ، وإن فرضنا صحته ، ولكنه لا يورث
الاشكال في حملها على التقية ، لأن فتواه الأولى كانت شاهرة ، مع أن في
النسبة تأملا .
بل نفس هذه الرواية ، وخصوص ما ثبت عندهم من رواية ابن مسعود
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) ، يدلان على ذهابه إلى الجواز ، وسائر الفقهاء - لأجل
الشبهة الموضوعية - منعوا عن التوضي به ، كما هو الوارد في رواياتنا ،
فقد روى سماعة بن مهران ، عن الكلبي النسابة ، رواية مفصلة مشتملة على
قصة النبيذ الذي توضأ به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنه كان من الماء المطلق ( 4 ) ،
فتكون رواية عبد الله بن المغيرة ، ناظرة إلى ذلك ، وهو الوضوء بالنبيذ
الكذائي عند عدم وجدانه الماء الصافي والخالص .
هذا مع أن ذيل الحديث من عبد الله على احتمال قوي ، أو من
الإمام ( عليه السلام ) فرضا ، إلا أنه أومأ إلى ما فيه بقوله ( عليه السلام ) : في حديث مع أن
حريزا لا يحكي الحديث إلا سماعا من سائر الناس ، فالاتكال على مثله
- بعد إعراض المشهور عنه - غير جائز قطعا .
وتوهم : أن الحمل على التقية يختص بمورد التعارض ، وما نحن
فيه ليس كذلك ، لامكان الجمع العقلائي بالتقييد ، كتوهم أن الشهرة من
هامش
1 - المجموع 1 : 93 / السطر 17 .
2 - المغني ، ابن قدامة 1 : 9 / السطر 9 .
3 - سنن ابن ماجة 1 : 135 .
4 - الكافي 1 : 348 / 6 ، وسائل الشيعة 1 : 203 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ،
الباب 2 ، الحديث 2 .