وتوهم : أن اعتبار الغلبة والأكثرية ، غير قابل للجمع ( 1 ) ، في غير
محله ، لأن الماء إذا كان أكثر ، فقهرا يجري ، وأما جريانه من الميزاب ، فهو
غير قابل للتصديق .
فما اشتهر بين المتأخرين في الفروع الكثيرة - كما في العروة
الوثقى ( 2 ) من الاشكال في كفاية وصول ماء المطر إلى النجس في
التطهير به - غير مرضي ، لأن إصابة المطر ليست شرطا ، بل إصابة ماء
المطر ورؤية ماء المطر لازمة ، وهو واضح حتى بالنسبة إلى
المتنجسات تحت السقوف ، كما لا يخفى .
تنبيه : في حكم الأراضي النجسة التي لا يصيبها المطر
لا شبهة في أن اعتبار المطهرية لماء المطر والمطر ، تسهيلا على
الناس ، وإذا كان جميع أراضي البلد - كما هو المتعارف - غير واصل إليه
المطر للموانع ، فيلزم تكثير النجاسة برطوبته كما نشاهدها ، خصوصا في
مثل العراق التي هي مرحاض الشرق ، فعليه هل يمكن الالتزام بطهارة تلك
الأراضي تبعا ، أم لا ؟ وجهان .
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 177 .
2 - العروة الوثقى 1 : 39 ، فصل في المياه ، المسألة 3 و 5 .