فالرواية من الجهات الثلاث ، غير نقية ، بل إعراض المشهور عنها
وعدم كونها مستند الصدوق ظاهرا ، يضربها على الجدار .
هذا مضافا إلى معارضته مع الفقه الرضوي النافي بالصراحة
جواز التطهر بماء الورد ( 1 ) .
وتوهم : أن النسبة بين الرواية ومفهوم الحصر المستفاد من
الكتاب ، عموم من وجه ( 2 ) ، ناشئ عن الغفلة ، فإن النسبة عموم مطلق .
نعم لو قلنا : بأن الرواية ناظرة إلى إثبات مطهرية ماء الورد للحدث
والخبث ، تكون النسبة عموما من وجه .
ولك دعوى : أن الحصر لا يستفاد من الكريمة قطعا ، كما أشرنا إليه ،
وغاية ما في الباب استفادته من الرواية ، وهي تفيد انحصار المطهرية
للحدث والخبث بالماء ، فتكون النسبة بين الرواية ومفهوم الحصر ،
عموما مطلقا أيضا .
الفصل التاسع
في عدم مطهرية المضاف من الخبث
المشهور عدم مطهريته للخبث أيضا ، وما ترى في الروض من
دعوى الاجماع ( 3 ) ، وهكذا في الجواهر وغيره ( 4 ) ، من قلة التدبر في
هامش
1 - الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 92 .
2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 34 .
3 - روض الجنان : 133 / السطر الأخير .
4 - جواهر الكلام 1 : 315 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 249 .