والقميون القائلون : بأنه مائتان وألف بالرطل المدني ( 1 ) كيف
ارتضوا في المساحة بأنه سبعة وعشرون ؟ !
والقائلون : بأنه في الوزن مثل الأول كيف ارتضوا في المساحة
بستة وثلاثين ؟ ! مع أنهم متوجهون إلى اختلاف المياه خفة وثقلا حسب
الخلط والصفاء ، وربما يختلف ذلك حسب الجواذب ضعفا وقوة ، فإن من
الممكن اختلاف البلدان في ذلك ، فيكون الشئ الواحد في منطقة ، أخف
منه في المنطقة الأخرى .
والذي يقول بالوزن مثل المشهور ، كيف ارتضى بأنه بحسب المساحة ،
سبعة وعشرون ، مع الاختلاف الشديد المرئي في المياه خفة وثقلا ؟ !
فقد يتصدى جمع لحل المعضلة المتوجهة إلى مقالة المشهور
بما عرفت ومر ، بحمل المساحة على أنها علامة الكر ، وأن ما هو الكر
المضبوط هو الموزون ( 2 ) ، وأما الأشبار فهي مختلفة جدا ، فلا بد من صرف
النظر عن الظهور في هذه الطائفة ، وهذا ما يساعده العرف أيضا .
وأنت خبير : بأنه غير مقبول ، لعدم الوجه الصحيح لذلك ، مع أن
جعل الأشبار الكثيرة علامة المقدار القليل ، غير موافق للذوق السليم ،
خصوصا إذا كان المتعارف في المياه بين الثلاثين والأربعين ، ولا يتفق أن
يصل الموزون إلى أربعين ، كما عليه الكل ظاهرا .
وتصدى الآخرون لحل الاشكال على الآخرين : بأن النسبة بين
هامش
1 - مدارك الأحكام 1 : 47 .
2 - تقدم في الصفحة 337 - 338 .