فالكر كذا ، وإن كان خليطا بمقدار متوسط عرفي - كالمياه المتعارفة في
المدينة والعراق - فالكر كذا ، وإن كان خليطا كثيرا جدا فالكر كذا ، ولكنه
بلا شاهد ، بل الشواهد كلها على خلافه كما لا يخفى .
وأما ترجيح الطائفة الأولى على غيرها بالأصحية ، فقد أشير إلى ما
فيه : من قصور شمول أخبار العلاج لما نحن فيه .
الجمع بالأمارية وما فيه
ومما ذكرنا مرارا يظهر : أن دعوى الجمع الدلالي بين شتات المآثير ،
بجعل الأقل كرا واقعا ، وجعل الأكثر أمارة وعلامة لتحقق ذلك قبله ( 1 ) ، غير
قابلة للتصديق ، لإباء المآثير عن ذلك ، وعدم المناسبة لاختلاف الأمارة
عن ذي الأمارة بهذه المثابة .
وجعل الوزن أصلا ، والمساحة أمارة ، أو بالعكس ، أو جعل بعض
الأوزان أمارة لبعض المساحات ، وبعض المساحة علامة لبعض الأوزان ،
أو غير ذلك ، فكله من التوهم البارد الذي لا يجوز الاصغاء إليه ، فما يظهر
من بعض أفاضل العصر ( 2 ) وغيره ( 3 ) في المقام ، غير مستقيم جدا .
وقد مضى : أن من القميين من يقول في الأوزان بالأزيد ، وفي
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 158 .
2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 213 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 158 .