كان متغيرا بالاستثناء ، أو قليلا بالتخصيص المنفصل ، وإذا كان مفهوم
القليل والكر والكثير مجملا ، فلا بد من المراجعة إلى العام ،
وهو عدم تنجس الماء ، والقدر المتيقن منه الذي ينجس ، هو غير البالغ
إلى الحد الأقل .
فبالجملة : قضية ما حرر في الأصول ، هو الرجوع إلى العمومات في
الشبهة المصداقية المفهومية للمخصص ( 1 ) ، وأما النظر إلى
المقتضيات ، وأن الكثير فيه الاقتضاء دون القليل ، فغير جائز ، للزوم
الاجتهاد في مقابل النص كما لا يخفى .
نعم ، في ثبوت النبوي سندا ، وفي وضوحه دلالة ، مباحث هامة
مضت ( 2 ) .
ولو فرغنا عن جميع تلك المباحث ، وفرضنا الاطلاق له من هذه
الجهة أيضا ، فالذي هو المحرر عندي : عدم جواز الرجوع إلى
العمومات في المفروض من الكلام أيضا ، لما تقرر من رجوع الشبهة
المصداقية إلى الموضوعية في محيط التقنين والتشريع مطلقا ( 3 ) .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 5 : 237 - 238 .
2 - تقدم في الصفحة 118 - 121 .
3 - لاحظ تحريرات في الأصول 5 : 236 و 251 و 254 - 255 .