نعم ، بناء على ما أسسناه واخترناه ، لا يلزم شبهة حتى يحتاج إلى
الدفاع ، كما هو الظاهر البارز .
الجهة الرابعة : في قضية الأدلة والأصول العملية
إذا سقطت الأدلة اللفظية عن الاستدلال سندا أو دلالة ، فهل عند ذلك
لا بد من القول : بأن القدر المتيقن من المنفعل ، ما كان أقل من سبعة
وعشرين ، لأن الأصل الأولي عدم انفعال الماء مطلقا ؟
أو القول : بأن القدر المتيقن من اللا انفعال هو الثلاثة والأربعون ،
فلو نقص منه شئ ينفعل ، لأن الأصل انفعال الماء إلا إذا كان كرا ؟
وقد مضى شطر من البحث حول ما هو الحق في المسألة ، حسب
الأدلة اللفظية ( 1 ) .
والذي هو الأقرب : أن الماء إذا ثبت قابليته للنجاسة في الجملة ،
فلا بد فيه من العاصم ، وهو البالغ إلى الحد الأكثر لدى الشك ،
لرجوعه إلى الشك فيما يعصمه .
وتوهم : أن القلة مقتضية للانفعال ، في غير محله ، لأنها ليست أمرا
خارجيا حتى يكون مقتضيا لشئ .
اللهم إلا أن يقال : ظاهر النبوي ( 2 ) ، هو أن الماء لا ينجسه شئ إلا إذا
هامش
1 - تقدم في الصفحة 274 - 277 .
2 - المعتبر 1 : 40 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ،
الحديث 9 .