تعارض الطوائف السابقة وعلاجه
فبالجملة : هذه الطوائف الأربع متكاذبة .
ومن العجب ، كل من ذهب إلى جانب ، خدش سند الطوائف الأخر ! !
وحيث هم أرباب الفضل والرجال ، يلزم الوهن في جميع الأسانيد .
أو يقال : لعدم تدبرهم في المسألة حقه ، وقعوا في حيص وبيص ،
وكل يجر النار إلى قرصه ، والاستظهار بالقرائن الكلية والجزئية ،
يختلف حسب اختلاف الأفهام والأذواق والنفوس ، فلا خير في ذلك كما هو
واضح .
ومن بنائهم على الخدشات السندية ، يعلم أن الجمع الدلالي
العقلائي في محيط التقنين والتشريع ، غير ممكن بين هذه الشتات .
وحمل الأقل على الالزام ، والأكثر على مراتب الندب والاستحباب -
كما يلوح من بعض الأعلام ( 1 ) - ليس من الحمل العرفي في هذه المواقف ،
خصوصا في هذه الطوائف التي هي في مقام التحديد والحصر ، كما هو
الواضح .
فعلى ما تقرر ، كما لا يمكن الجمع العقلائي بينها ، لا يمكن ترجيح
طائفة على أخرى ، لأن ما ورد في الترجيح بالشهرة ، ناظر إلى الشهرة
الفتوائية ، دون الروائية ، ولا بد من كونها شهرة بحيث كان ألغي في الطرف
هامش
1 - مدارك الأحكام 1 : 52 .